النويري

382

نهاية الأرب في فنون الأدب

أخبار السلطان محمود ، فلم يزل دبيس يطمع السلطان سنجر في العراق ، ويسهل عليه الأمر ، ويلقى إليه أن الخليفة المسترشد باللَّه ، والسلطان محمود ، قد اتفقا على الامتناع منه ، حتى أجاب إلى المسير إلى العراق ، فلما وصل الرىّ كان السلطان محمود بهمذان ، فأرسل السلطان سنجر يستدعيه ، لينظر هل هو على الطاعة ، أو تغير على ما زعم دبيس بن صدقة ؟ ، فبادر إلى المسير إليه ، فلما وصل العسكر بتلقّيه ، وأجلسه معه على التخت ، وبالغ في إكرامه ، وأقام عنده إلى منتصف ذي الحجة من السنة ، وعاد السلطان سنجر إلى خراسان . ذكر ملك السلطان سنجر مدينة سمرقند من محمدخان وملك محمود بن محمد وفي شهر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، ملك السلطان سنجر مدينة سمرقند ، وسبب ذلك أنه لما ملكها رتب فيها محمدخان ابن أرسلان بن سليمان بن داود بغراخان ، كما ذكرناه ، فأصابه فالج ، فاستناب ابنا له يعرف بنصرخان ، وكان شجاعا ، وكان بسمرقند « 1 » إنسان علوي فقيه مدرس ، إليه الحل والعقد ، والحكم في البلد ، فاتفق هو ورئيس البلد على قتل نصرخان ، فقتلاه ليلا ، وكان أبوه محمدخان غائبا ، فعظم ذلك عليه ، وكان له أخ آخر ببلاد تركستان ، فاستدعاه ، فلما قرب من سمرقند خرج العلوي ، والرئيس « 2 » لاستقباله فقتل العلوي في الحال ، وقبض على الرئيس ،

--> « 1 » هكذا في ت : وفي الأصل : بنصر قند ، وما أثبتناه موافق للكامل ص 236 ج 10 . « 2 » في الأصل : والدبيس ، وما أثبتناه يقتضيه السياق ، وهو موافق الكامل ص 236 ج 10 .